هدوء...
ليلة أخرى ، تقضيها بأمل كاذب طمعاً في إجابة لن تُمنَح إياها قريباً . تلك الأصوات اللعينة، لا تتوقف أبداً. صوت القراءات الليلية . صوت لحب سابق يتخلخل كل شيء حين تعيد في ذهنك رسائله . صوت ضحكات لأصدقاء قدامى فى ذكريات مل عقلك من تكرارها . و صوت أنين لطفل صغير يبكي، و الذي، برغم مرور السنين، لا زال مستمراً ولا يعلوه أي صوت آخر . خلقت شخصيات كتاباتك لتؤنسك، فخرجت بدورها ثائرة تتساءل عن مصيرها . تصرخ و تصيح و تسأل إن كانت سترى النور يوماً؟ فتهرول مجدداً لخلق عالم لها تمنحها فيه المعنى و تهديها الهدف المنشود في نهاية الرحلة . و لكن كيف ترد على أسئلة و انت في الأصل مازلت تائه تبحث عن إجابات؟ أحياناً تتمنى لو تسكت تلك الأصوات . تختفي إلى الأبد . و لكن إذا حقاً ذهبت، فماذا يتبقى لك غير هدوء يجن به عقلك؟ انت مشغول جداً بتشييد قصوراً في خيالك، أسوارها عالية، أثاثها فخم، لكن لا يقطنها أحد . انت رب عالمك ...