Posts

Showing posts from January, 2022

طارق..

  فتح طارق   مفكرته   القديمة   على   آخر   صفحة   كتبها   منذ   زمن   بعيد   و   كان   قد   أنهاها    بسطور   مرتبكة   لحكاوي   لم   تكتمل .  أمسك   قلمه   و   قد   جف   حبره   من   ندرة   الاستخدام   بعد   انقطاع   سنوات   عن   الكتابة .    صدفة   عجيبة   كانت   قد   قادته   لشارع   شامبليون   صباح   اليوم   و   منها   لميدان   التحرير .  أشعلت   في   قلبه   ما   ظن   أنا   قد   خمد   منذ   ترك   البلاد   و   سافر   لدراسة   الإخراج   في   أوروبا .   وجد   نفسه   يزور   مفكرته   مرة   أخرى .  تتسارع   الأفكار   في   رأسه   و   تتعالى   الأصوات   تذكيراً   بهتافات   قديمة   و   ...

صافية

لماذا   لم   تخبرني؟   لماذا   لم   تبح   أنك   مللت؟   كنت   سأعيش   الحلم   معك   فنبقى   أناس   آخرون   و   نجدد   ما   قتلته   رتابة   الحياة   بداخلنا .  لاطالما   فكرت   في   الاحتمالات   الأخرى   و   كل   تلك   السبل   التي   لم   نسلكها لطالما تساءلت ماذا لو   اكتشفت   صافية   كل   شيء .  و   ستحدث   المواجهة   التي   تأخرت   لأكثر   من   عامين .  من   وقت   زواجها   منذ   خمس   سنوات   و   هي   تنتظر   الوقت   المناسب .  اللحظة   التي   تكتمل   بها   سعادتها .  الوقت   المناسب   للسفر   لآسيا   مثلما   حلمت   دوماً،   الوقت   المناسب   لإنجاب   طفل   تحميه   من   صدمات   الحياة،   الوقت   المناس...

مائدة لفردين-الأربعاء موعدنا

  أحب إصراره و صموده في وجه رتابة كل شيء، و أكره ثباته على فعل الأشياء نفسها دون كلل أو ملل. يعرف كيف يتأقلم على أي وضع أياً كان بسرعة فائقة. يومان في أي بلد و ستجده منغمساً به، منصهراً بشوارعه و كأنه محل ميلاده. لم يهب التغيير كما فعلت، و لكني أردت أن أراه يهاب شيئاً ما. في اعتقادي كيان الإنسان يخلق من مخاوفه، كيف يتخطاها، أو لا ينساها أبداً. كيف يقف مفكراً أي طريق يسلك، فيسأل صديق أوربما حبيب يشاركه الرحلة وسط أمواج الحياة العالية. لكنه كان قبطان سفينته بلا أي مساعدين. قد يبهر ذلك الكثيرين، كما أبهرني يوماً ما، لكنني الآن أجد نفسي، و لو لحظات، أود أن أشهد غرق السفينة. يسألني فيم أفكر و هو يتصفح هاتفه. لطالما رأى التفكير و الانغماس في تحليل الأشياء ما هو إلا مضيعة للوقت.علمني كيف أعيش اللحظة و أغرق فيها دون تفكير يقتلها. ربما أدين له بذلك في الأخير. يخبرني أنني جميلة. لا أدري إن كان هذا ما يظنه فعلاً أم أنه فقط اعتاد أن يقول ما يجعله يخرج من أي موقف حرج بسلام.   في عالمه أنا نجمة، ناسية منسية، انطفأ نورها منذ آلاف السنين. بين ملايين النجمات المشابهة، أعرف أني وحيدة أسبح ف...