الأوّلون
الشيطان يعدكم فقراً ، و قدر الأولين يعدكم الحزن ذاته ترى الأسلاف في حكاياتٍ تروى بحذر ، ترتل ترتيلاً تُحفر في الذاكرة فتخلق أهوالهم خوفاً يحاصرك من كل اتجاه يلتصق بك، كوشم لا يزال و مرارة لا تمحيها الأيام. تلك العيون لم تولد شاردة و تلك الوجوه كانت يوماً سعيدة فكيف علينا أن نصادق القدر و نأمن خباياه و قد خذل الأسبقين؟ قيل لي يوماً أن الأحزان تورث، تعبر أجيالاً فتشعر بها انت لتحمل لواء الحسرة فلماذا لا تًُورث الأفراح؟ و لماذا لا نعرف من قصص الأولين إلا دمعاً و أحزاناً؟ كيف الخلاص و الحزن لناظره رقيب و كيف المضي و ...